الشيخ محمد اليعقوبي
263
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
في أهمية زيارة المدينة المنورة على مشرفها آلاف التحية والسلام : يستحب للحاج استحباباً مؤكداً بعد الفراغ من مناسك الحج وزيارة بيت الله الحرام الإتيان إلى المدينة المنورة التي أظهر الله بها دينه لزيارة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابنته فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) وأئمة البقيع ( عليهم السلام ) وسائر المشاهد المشرفة . فإن زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تمام الحج كما ورد في الأحاديث الكثيرة . فقد ورد عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ( أتموا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا خرجتم إلى بيت الله الحرام فإن تركه جفاء وبذلك أمرتم ، وأتموا بالقبور التي ألزمكم الله حقها وزيارتها ) . وقال الإمام الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : ( إذا حج أحدكم فليختم بزيارتنا ، لأن ذلك من تمام الحج ) . فلا ينبغي المسامحة في التشرف إلى المدينة المنورة وأداء حقها ، وعلى الزوار المحترمين أن يغتنموا الفرصة الثمينة من وجودهم في أرض الوحي والرسالة للزيارة والعبادة ، لا أن تذهب أوقاتهم بالكسل والبطالة والسياحة وسائر الأعمال التي لا تنفعهم في آخرتهم ، بل يصرفوها بالعبادة والزيارة والدعاء وخصوصاً الصلاة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله